إدارة التدريب والابتعاث بالشرقية

جديد التعاميم
جديد الأخبار
جديد الفيديو

نظام ادارة عمليات التدريب



جديد الملفات

جديد الأخبار

جديد التعاميم

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

التدريب والتجريب
12-20-1430 12:25 PM

image


(التدريب والتجريب)

كان هناك ولد عصبي وكان يفقد صوابه بشكل مستمر فأحضر له والده كيساً مملوءاً بالمسامير وقال له:
يا بني أريدك أن تدق مسماراً في سياج حديقتنا الخشبي كلما اجتاحتك موجة غضب وفقدت أعصابك .
وهكذا بدأ الولد بتنفيذ نصيحة والده ....
فدق في اليوم الأول 37 مسماراً ، ولكن إدخال المسمار في السياج لم يكن سهلاً .
فبدأ يحاول تمالك نفسه عند الغضب ، وبعد مرور الايام قل عدد المسامير التي كان يدقها ، وفي أسابيع تمكن من ضبط
نفسه ، وتوقف عن الغضب وعن دق المسامير ، فجاء إلى والده وأخبره بإنجازه ففرح الأب بهذا التحول ، وقال له
ولكن عليك الآن يا بني استخراج مسمار لكل يوم يمر عليك لم تغضب فيه .
وبدأ الولد من جديد بخلع المسامير في اليوم الذي لا يغضب فيه حتى انتهى من المسامير في السياج .
فجاء إلى والده وأخبره بإنجازه مرة أخرى ، فأخذه والده إلى السياج وقال له : يا بني أحسنت صنعاً ، ولكن انظر
الآن إلى تلك الثقوب في السياج ، هذا السياج لن يكون كما كان أبداً ، وأضاف :
عندما تقول أو تفعل أشياء في حالة الغضب فإنها تترك آثاراً مثل هذه الثقوب في نفوس الآخرين .
تستطيع أن تطعن الإنسان وتُخرج السكين ولكن لا يهم كم مرة تقول : أنا آسف لأن الجرح سيظل هناك
( منقول بتصرف )


بالفعل لان الجرح سيكون هناك هكذا هو حال البشر لايتناسون بسهولة من جرحهم وآلمهم إلا قلة منهم وهم نادرون
إننا نحتاج إلى تجربة واحدة لنتعلم منها الصح من الخطأ ولا يمنع من تكرار التجربة حتى نصل إلى الحقيقة
ولكن نفوس البشر ومشاعرهم لامجال للتجريب فيها لان الجرح سيكون هناك وهنا تكمن أهمية التدريب في ترويض النفس
على عدم الغضب والتسرع والاستعجال في أمر لاتمحيه كلمة أسف وأعتذر فكم من الروابط تقطعت وكم من الاواصر تهدمت
وكم من العلاقات تحورت بسبب التجريب في مشاعر الاخرين ..
إن مانحتاجه بالفعل هو مواجهة أنفسنا وتدريبها وتهذيبها على مواجهة ومحاسبة هذه النفس قبل محاسبة ومواجهة الاخرين
عندها لن نضطر لإستخدام المطرقة ولا لكثير من المسامير لاننا سننسى كلمة آسف وأعتذر وستسود لغة المحبة والتأخي
وبالتدريب نصل إلى مانريد
وصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما قال : (( ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ))
فكلنا نستطيع ونقدر على الغضب وقلة هم أؤلئك الذين يكبحون جماحهم ويسيطرون على انفعالاتهم
فمن لم يتقدم يتقادم ومن لم يتجدد يتبدد ومن لم يتغير سيغير

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 717


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في Google


التعليقات
#166 SAUDI ARABIA [أبو تركي]
3.13/5 (4 صوت)

12-20-1430 08:21 PM
الاستاذ الفاضل والمدرب الرائع / عادل العوهلي من حضر عندك ساعة لا يستغرب منك هذه الدرر فأنت شعور يمشي وقدوة في حركاتك وسكناتك ماكتبته لامس قلبي وحرك شعوري والله كما عهدتك شفاف تخرج مالا نقوى على إخراجه وكلي أمل أن لا تتأخر علينا بمثل هذه الدرر يارعاك الله دمت لنا ودام فكرك
أخوك ومحبك / أبوتركي الغامدي


#169 SAUDI ARABIA [ام صهيب]
4.07/5 (5 صوت)

12-21-1430 10:06 AM
صدق ابو تركي الغامدي
فمن عرفك ونال من فيض علمك لا يستطيع غير ان يذكرك بكل خير
لا حرمنا الله منك


#171 SAUDI ARABIA [د.خالد المدني]
3.13/5 (4 صوت)

12-22-1430 08:01 AM
مقالة رائعة وقصّة أروع ياأستاذ عادل اتمنى لك التوفيق دوما والتميز باستمرار.


#172 SAUDI ARABIA [الزئبق الاحمر]
2.25/5 (3 صوت)

12-23-1430 05:45 PM
موضوع أكثر من رائع أستاذ عادل يحمل أقوى قيم التواصل مع الآخرين
وهي المحبة.

واستوقفتني عبارتك التي تقول ((هنا تكمن أهمية التدريب في ترويض النفس على عدم الغضب والتسرع والاستعجال))

فأكثر ما يغير في إستراتيجية الموقف مع الآخر ليصل إلى غضب أو تسرع في الحكم هي معتقداتنا عن أنفسنا وعن الطرف الآخر وبالتالي تكبير الصورة السلبية في أذهاننا.

والتدريب على ترويض النفس على عدم الغضب هي مهارة ذاتية اجتماعيه ترتكز على كيفية الإنصات وإدراك الموقف من زوايا مختلفة لنصل إلى وجهة نظر جديدة محايدة بعيده عن المعتقدات الخاصة المعيقة، بذلك يقف جماح الغضب ويسود الموقف اتصال أفضل.

و لنتذكر من المحتمل
((وراء كل سلوك مقصد ايجابي لصاحبه))

اشكرك استاذ عادل على طرحك المميز


#203 SAUDI ARABIA [غـيـم ]
4.07/5 (5 صوت)

02-07-1431 11:06 PM
لله درك أيها المدرب المبدع

فـ هنا لمحه تدريبيه خاطفه للأفكار للذات لـ سلوك الإنسان مع الآخرين

جاءت بشكل رائع سلس بسيط عميق مؤثر ,سهل ممتنع , مختصر ومركز جداً

,,
,
اتخاذ مشاعر الناس حقول للتجارب وعدم المبالاة بأحاسيسهم أمر مشين جداً ...

النفس الإنسانية لا تقبل الإهانة والجرح ابداً

حتى اؤلئك النادرون الذين تسامحوا تبقى في نفوسهم عوالق ربما كان عزاهم في ذلك أن من ترك المراء وهو محق بنى الله له بيتاً في الجنة

هذا المقال يحمل رؤى سامية وأهداف بعيدة

{إن مانحتاجه بالفعل هو مواجهة أنفسنا وتدريبها وتهذيبها على مواجهة ومحاسبة هذه النفس قبل محاسبة ومواجهة الاخرين
عندها لن نضطر لإستخدام المطرقة ولا لكثير من المسامير لاننا سننسى كلمة آسف وأعتذر وستسود لغة المحبة والتأخي
وبالتدريب نصل إلى مانريد }

يُعلمنا ويروض ويدرب أنفسنا حتى لا نقع في موقف ذاك الولد

وننظر إلى أي حد شوهت أفعالنا وتصرفاتنا نفوس أناس ربما يكونوا اقربائنا أو أحبائنا

أن نعتمل نقط سوداء داكنة على نفوس بيضاء كانت لاتحمل لنا إلا الحب والتقدير والإحترام

قد لاتستطيع كلمة آسف أو جملة اعتذار أن تمحها.

هنا يعمل بجْيّدة الذكاء العاطفي الوجداني ...وفن مهارة معالجة الأفكار ايضاً


أستاذي القدير عادل العوهلي

تطاولت يداك حدود السماء وكسرت من القمر قطعاً من نور أضأت بها دهاليز الفكر والعقل والروح

جمال هذا النص يمنح قارئة لذة عقلية لا يمكن البوح بها لكي لا يخون سر الصداقة بين النص وقارئه.

جميل هو الكاتب عندما يُبدع في صناعة المُثل وحياكة مايغذي الذات ويروض العقل

تنظيرك ياسيدي يطرق نواقيس الفكرة ويجعل للإدارك سعة أفق فشكراً لا تفي

أسأل الله أن لا يستريح قلمك

تقديري واحترامي




ردود على غـيـم
SAUDI ARABIA [غيم] 04-15-1431 06:44 PM
مازلنا نتظر هطول جديد أيها الكاتب


#235 SAUDI ARABIA [غيم]
3.13/5 (4 صوت)

04-15-1431 06:59 PM
أستاذي القدير عادل العوهلي

مازلتُ عالقةٌ في شعاب هذا الفكر النير

وهذا المقال الذي ضرب بعصاه خاصرة سلوك إنساني يعتري الكثير من البشر

نحتاج لهذه الجرعة وهذ المصل ...نتزود به في حقيبة مسيرتنا التعليمية والتربوية

اتمنى مراسلتي بكل جديد يجود به قلمك على الأيميل الآتي

شيهانه عبدالعزيز

shehaanh-1399@hotmail.com


عادل العوهلي
عادل العوهلي

تقييم
2.70/10 (42 صوت)

إشراف وتنفيذ الأستاذ / موسـى ضامري